السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
300
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
أما الأدلة العامة فهي ما دلت على ثبوته ولاية مطلقا ، ولا سيما في الأمور العامة ، وما هو شأن الرئاسة على المسلمين ، مضافا إلى ولاية على التصرف في الأموال والنفوس وأما الأدلة الخاصة فهي ما وردت في خصوص المقام كقوله عليه السّلام « وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى . . . » « 1 » . زمن الغيبة ولاية الفقيه : أما في زمن الغيبة فنائب الإمام العام هو الفقيه الجامع للشرائط فإن ثبتت ولايته العامة حتى في أمثال هذه الأمور العظام التي هي من شؤون الرئيس العام فلا إشكال في اعتبار إذنه ، وعلى تقدير المنع فتكفي ثبوت ولاية عن طريق الأمور الحسبيّة ، لحاجة الناس إلى الانتفاع بهذه الأراضي ، وإلّا لوقعوا في العسر والحرج لو امتنعوا عن الانتفاع بها ، ولا أقل من ضياع ملك المسلمين هذا إذا كانت الأراضي الخراجيّة تحت سلطة الفقيه الحاكم « 2 » . ولاية السلطان الجائر : وأما إذا كانت الأراضي تحت سلطة السلطان المدعى للخلافة العامة - كما هو منصب الإمام المعصوم عليه السّلام - فيكفي الاستيذان منه ، بل قال سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) ان « في كفاية الاستيذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال » « 3 » . ولا يخفى أن مورد الإشكال إنما هو السلطان المدعى للخلافة العامة ، لأنه مورد الروايات الدالة على ولاية على الأراضي ، كما ستعرف ، كخلفاء بني أمية ، أو بني العباس وأمثالهم ، دون الحاكم الجائر الذي لا يدعى الخلافة ، وإنما يدعي
--> ( 1 ) الوسائل ج ص في الباب . ( 2 ) راجع الجواهر 21 : 163 - 164 . ( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 26 كتاب التجارة شرائط العوضين ( مسألة 99 ) وكذلك أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مسألة حلّ الخراج المأخوذ من الجائر في التنبيه الرابع - كتاب المكاسب : 75 أواخر الصفحة ط المحشى بحاشية الشهيدي .